الشيخ علي الكوراني العاملي
184
الجديد في الحسين (ع)
ومن مسائل الحج : إذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه إلا ببذل مال معتد به ، لم يجب بذله ، ويسقط وجوب الحج ) . أما زيارة الحسين عليه السلام فلا تسقط مع الخوف ! ففي الصحيح ( كامل الزيارة / 117 ) : ( عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال لي : يا معاوية لا تدع زيارة الحسين لخوف ، فإن من تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده ! أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والأئمة عليهم السلام . أما تحب أن تكون ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر لك ذنوب سبعين سنة . أما تحب أن تكون ممن يخرج من الدنيا وليس عليه ذنب تتبع به . أما تحب أن تكون غداً ممن يصافحه رسول الله صلى الله عليه وآله وفي كامل الزيارات / 242 : ( قال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول فيمن زار أباك على خوف ، قال : يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر وتلقاه الملائكة بالبشارة ، ويقال له : لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك . وقال ابن بكير للإمام الصادق عليه السلام : إني أنزل الأرجان ( قرب شيراز ) وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك ، فإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح . فقال : يا بن بكير أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً ، أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه ، وكان محدثه الحسين عليه السلام تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فإن فزع وقرته الملائكة وسكنت قلبه بالبشارة . وفي هداية الأمة ( 5 / 483 ) : ( سأل الصادق عليه السلام رجلاً : هل تأتي قبر الحسين ؟ قال : نعم على خوف ووجل . فقال : ما كان من هذا أشد ، فالثواب فيه على قدر الخوف ) .